عباس الإسماعيلي اليزدي
380
ينابيع الحكمة
من أحياها صار ذا قدر ، أو لأنّ للطاعات فيها قدرا عظيما . ( المرآة ج 16 ص 380 ) ثمّ اختلف في أنّها أيّ ليلة ؟ أمّا أخبارنا فمتظافرة في انحصارها في الليالي الثلاثة من شهر رمضان ؛ ليلة تسع عشرة ، وليلة إحدى وعشرين ، وليلة ثلاث وعشرين ، وكثير منها يدلّ على الاثنتين الأخيرتين كهذا الخبر ، وورد كثير من الأخبار في تعيين ليلة ثلاث وعشرين . ويظهر من بعضها أنّ كلّا منها ليلة القدر لمدخليّتها في التقدير ، فالتقدير في ليلة تسع عشرة ، والإبرام في ليلة إحدى وعشرين ، والإمضاء في ليلة ثلاث وعشرين ، وكانت الليلتان المتقدّمتان تمهيدا لليلة القدر وهي ليلة ثلاث وعشرين . وقال الصدوق رحمه اللّه في الخصال ج 2 ص 519 باب العشرين ذيل ح 7 : اتّفق مشايخنا على أنّها ليلة ثلاث وعشرين من شهر رمضان ، والغسل فيها من أوّل الليل ، وهو يجزي إلى آخره . [ 8480 ] 2 - عن عليّ بن أبي حمزة قال : كنت عند أبي عبد اللّه عليه السّلام فقال له أبو بصير : جعلت فداك ، الليلة التي يرجى فيها ما يرجى ( أيّ ليلة هي ) ؟ فقال : في إحدى وعشرين أو ثلاث وعشرين ، قال : فإن لم أقو على كلتيهما ؟ فقال : ما أيسر ليلتين فيما تطلب ! قلت : فربّما رأينا الهلال عندنا وجاءنا من يخبرنا بخلاف ذلك من أرض أخرى ؟ فقال : ما أيسر أربع ليال تطلبها فيها ! قلت : جعلت فداك ، ليلة ثلاث وعشرين ليلة الجهنيّ ؟ فقال : إنّ ذلك ليقال ، قلت : جعلت فداك إنّ سليمان بن خالد روى في تسع عشرة يكتب وفد الحاجّ ، فقال لي : يا أبا محمّد ، وفد الحاجّ يكتب في ليلة القدر والمنايا والبلايا والأرزاق ، وما يكون إلى مثلها في قابل ، فاطلبها في ليلة إحدى وعشرين وثلاث وعشرين ، وصلّ في كلّ واحدة منهما مائة ركعة ، وأحيهما إن استطعت إلى النور واغتسل فيهما .